تقف الكلمات عاجزة أمام عظيم ما قدّم الجيش العراقي الباسل من دماء وأشلاء خُطت بالدماء على مذبح استعادة الوطن.
ونفتقر للعبارات والمعاني أمام هذه الدماء، فالكتابة بالدم تغلب ما سواها من كلمات تُكتب بأقلام سرعان ما تجف وتمحى،
ولكن ما يبقى هو الكتابة بالدم التي سطرها الجيش العراقي الباسل في معاركه التي خاضها لاستعادة كافة مدن الوطن لأحضان العراق الحر.
فالكلمات مهما اجتهدنا في سبيل تجميلها تبقى عاجزة عن مجاراة ما خطته دماء أبناء جيشنا الباسل، هذه الدماء التي روت ثرى الوطن فأنبتت نصر وعزة وكرامة لهذا الشعب.
والوطن بإصرار هذا الجيش على تحقيق النصر مهما كلفه من دماء وأشلاء، ما كان ليجد إلا الانتصار في النهاية؛ فعزيمة أبناء جيشنا العراقي حديدية، وشهدائنا كانت حافزاً لهم لمواجهة كل أشكال البطش ضد الشعب العراقي والوطن.
بأسرة فالجيش العراقي هو جزء من الشعب العراقي المعروف بتاريخه الباسل في مواجهة كل من يحاول أن يعتدي على وطننا العراق وطرده وهزيمته.
فحب الوطن راسخ في وجدان وفؤاد كل العراقيين؛ فما أروع تكاتف أبناء الوطن بكافة أطيافه وفئاته،
ومساهمته الفاعلة في تحقيق هذا النصر العظيم الذي سُجل بدماء أبناءه وبصلابة رجاله وصبر نسائه وتقديمهم لفلذات أكبادهم في سبيل عزة الوطن،
لتكون هذه المحطات والتضحيات من كفة فئات الشعب العراقي ستُخلد في تاريخ العراق العظيم لتكون إحدى صفحات تاريخنا الناصع.
انشاء عن يوم النصرمع مقدمة وخاتمة
ان عيد النصر العراقي هو يوم تاريخي يوثق فخر وانتصار واعتزاز الشعب العراقي على قوى الشر والظلام (داعشش)، وهو بمثابة تجسيد حي لكل معاني البطولة والتضحيات التي حصلت في العراق.
عيد النصر العراقي ليس يوم عادي بل هو ايضا تتويج لصمود الأبطال وتضحيات الشهداء الذين بذلوا أرواحهم رخيصة لتظل راية الله أكبر خفاقة شامخة في سماء الوطن.
لقد توحدت جهود وتكاتفت قلوب العراقيين جميعاً بكل أرواحهم في معركة البقاء الصعبة، فكان النصر حليف الإرادة والعزيمة،
ولولاه لما استمرت الحياة بسلام وامان، ولما عاد الاستقرار إلى مدننا العزيزة. إن النصر ليس مجرد نهاية لحرب، بل هو انطلاقة قوية نحو بناء مستقبل أفضل ومشرق يضمن حقوق الأجيال القادمة.
نحتفل بعيد النصر ليبقى رمزاً للوحدة الوطنية وتوحد العراقيين، وتجسيداً حياً لمعاني الكل للواحد .
واليوم، ونحن نقوم باحياء هذه الذكرى العظيمة، نؤكد على ضرورة الحفاظ على هذا النصر، والعمل بروح الفريق الواحد من أجل رفعة وطننا وازدهاره.
ستظل تضحيات الأبطال مناراً ينير لنا درب المستقبل، وستبقى قصة نصرنا فخر يتناقله الأجيال من بعدنا. رحم الله شهداءنا الأبرار، وحفظ الله العراق وشعبه من كل سوء، وجعل أيامنا كلها نصراً وأفراحاً.
انشاء عن يوم النصر العظيم
لم يكن يوم العاشر من كانون الأول مجرد تاريخ عابر يُكتب في تقويم الأيام، بل هو شريط من الذكريات المحفورة في قلوبنا كعراقيين. عندما أُعلن بيان النصر،
لم تكن الشوارع تزهو بالفرح الخالص فقط، بل كان فرحاً ممزوجاً بغصة الحنين. في ذلك اليوم، رأينا الأمهات يقفن على أبواب المنازل،
يرفعن صور أبنائهن الشهداء، تهلل إحداهن والدمع يغسل تجاعيد وجهها المتعب، لتقول للعالم أجمع: "هذا النصر دُفع ثمنه من دم ابني، وهذا التراب ارتوى بدموعنا قبل دماء أبنائنا".
هذا اليوم العظيم لم يُصنع بكلمات وخطابات رنانة، بل صُنع بايدي الشباب السمر الذين تركوا مقاعد الدراسة، وتخلوا عن دفء بيوتهم،
وافترشوا تراب السواتر الباردة في ليالي الشتاء المظلمة. يوم النصر هو قصة وطن راهن الكثيرون على موته وتدميره، فنهض من تحت الرماد ينفض عن عباءته غبار المعارك وتعب السنين.
كل موطئ شبر تحرر من دنس الإرهاب يحمل في طياته قصة بطل قام بالتضحية بنفسه ليعيش غيره بأمان. اليوم، ونحن نستذكر هذه الملحمة الاسطورية،
يجب أن نفهم جيداً أن احتفالنا الحقيقي ليس برفع الأعلام في الشوارع فحسب، بل بحفظ الأمانة التي تركها لنا الشهداء.
يجب أن نتعلم من تضحياتهم كيف نحب هذا التراب ونقدسه، وكيف نكون درعاً حامياً له. يوم النصر هو رسالة لنا جميعاً: إن العراقيين إذا اتحدوا، صاروا قوة لا تقهر، وجبلاً لا تهزه العواصف.
انشاء عن يوم النصر لآخذ الدرجة الكاملة
أعظم ما في يوم النصر في القضاء على اعداء الله ليس الانتصارات العسكرية الباهرة واندحار الإرهاب فقط، بل في تلك اللوحة الوطنية العظيمة التي رُسمت على امتداد خريطة العراق،
من شماله إلى جنوبه. لقد أسقطت تلك المعارك المصيرية كل الرهانات الخبيثة التي حاولت تمزيق وحدتنا الاجتماعيه، وأثبتت لهم أن جذورنا ممتدة في عمق هذه الأرض ومترابطة بشكل لا يمكن لأي قوة أن تمزقه.
في تلك الأيام الخالدة، رأينا بأعيننا كيف تلاحمت القلوب قبل أن تتلاحم الاسلحة. الشاب الذي نشأ في أزقة الجنوب وشرب من ماء الأهوار،
اندفع دون تردد أو خوف ليدافع عن أزقة الموصل وحارات الصقلاوية وجبال حمرين. اختلطت الدماء الطاهرة على سواتر العز والشرف،
ولم يعد هناك فرق بين لهجة وأخرى هذا يتكلم هكذا وهذا يقول هكذا، أو بين مكون وآخر؛ كان المسمى الوحيد الذي ينبض في العروق ويردد في الخنادق المظلمة هو اسم "العراق".
لقد أدركنا في يوم النصر أن قوتنا الحقيقية تكمن في تعاوننا، وأن العدو لم يتمكن من النيل منا في البداية إلا حينما اعتقد أننا متفرقون.
إن هذا التاريخ الكئيب يجب أن يُدرس للأجيال القادمة لا كمعركة عسكرية فيها رابح وخاسر فقط، بل كدرس بليغ في الانتماء وحب الوطن.
النصر الحقيقي الدائم هو أن نبقى متمسكين بهذه الروح الواحدة، وأن نبني بلدنا بسواعدنا المتشابكة، مدركين أن السفينة التي تقلنا جميعاً واحدة، ونجاتها تعني نجاتنا، وغرقها يعني ضياع كل التضحيات.
انشاء عن يوم النصر عاطفي
دائماً ما نعتقد أن الحرب تنتهي بإعلان الانتصار العسكري وسكون المدافع، لكن الحقيقة التي يخبرنا بها يوم النصر العراقي هي أن المعركة الحقيقية قد بدأت للتو.
لقد قام المقاتلون الأبطال من كافة الصفوف العسكرية وتشكيلات المتطوعين واجبهم على أكمل وجه، طهروا الأرض، وحموا العرض، وأرجعوا المدن المسلوبة إلى حضن الوطن المنيع. ولكن السؤال الأهم يبرز هنا: ماذا بعد النصر؟
هنا يأتي دورنا نحن، دور الطالب في مدرسته، والمعلم في صفه، والطبيب في مشفاه. المعركة اليوم هي حرب نفسية الوعي ضد الجهل والتخلف.
الإرهاب لم يكن مجرد تنظيم مسلح يحمل السلاح، بل كان فكراً أسود يحاول تدمير كل اشكال الحياة في اي وسيلة وباي غاية، وأفضل رد عليه هو إعمار ما دُمّر، وإضاءة مصابيح العلم في كل زاوية مظلمة.
إن الوفاء الحقيقي للدماء التي سالت في معارك التحرير لا يكمن بترديد الأناشيد، بل بأن نتفوق ونجتهد في دراستنا، وأن نكون مواطنين صالحين نساهم في نهضة مجتمعنا ورفعته بين الأمم.
يوم النصر هو فرصة حقيقية لباب فتح لنعاهد به أنفسنا على بناء عراق جديد، عراق لا مكان فيه للخراب، تماماً كما طردنا منه الظلاميين.
يجب أن نمسك القلم اليوم بنفس العزيمة والإصرار الذي أمسك به أبطالنا السلاح سابقا، لأن الأوطان تُحمى بالبنادق في أوقات المحن والصعاب، لكنها تُبنى وترتقي بالكتب والعلوم والعقول المنيرة في أوقات السلم.
خاتمة المقالة
لقد كان انشاء عن يوم النصر من اكثر المواضيع التي قامت بلمس مشاعري وانا اكتب عنها فجميعنا سبحان الله لدينا مافقد في هذا الحروب البشعة والقبيحه التي حاولت اكل العراق من الداخل والخارج.
وانا اعتقد ان انشاء عن يوم النصر قد تناول عن ابواب كانت مغلقه وقد وضح وبين لكم كيف ان الحرب لم تنتهي بعد.
ويجب علينا تسليح نفسنا لا بالاسلحة العادية بل بالمعرفة التي تكتسح اي شيء في طريقنا فقد يكون عدونا في المرة القادمة مسلحة بسلاح اسمه العلم ليس بالمسدس ولا البندقية.
لقد تناولنا في انشاء عن يوم النصر عدة مواضيع منها الامهات التي لم تجزع لموت ابنها في سبيل الوطن لانها علمت ان ابنها اعطى الاولويه لبلده على عائلته وهذا التصرف البطولي والمؤثرهو الذي جعلها لاتذرف دموعا تكريما لروح ابنها المستشهد.
وفي نهاية مقالتنا عن انشاء عن يوم النصر اسأل الله تعالى ان يغفر لجميع ارواح موتانا وجميع ارواح شهدائنا ونسأل الله ان لايضيع حقهم ودمهم هباء منثورا دمتم بحفظ الله وتوفيقه الدائم.